وقائع تكريم الأستاذ جوزف أبو شقرا

كلمة سعادة مدير عام وزارة  التربية الأستاذ جورج نعمه

 

 

ان تَخُصَّ الدولةُ احدَ المُجَلِّين من أبنائِها بوسامٍ يستحقُه، فهذا تقديرٌ وتنويهٌ منها، ومن رئيسِ  البلادِ للدورِ المميزِ، والعطاءِ اللافتِ لرجالاتٍ وضعوا بصماتٍ بارزةً في مدماكِ صرحِ الوطن.

لذا، فاليوم يومُ عيدٍ، وجميعُنا صاحبُ العيد، لأن المربي هو للجميع. ولأنه للجميع ... فهو شلحٌ وارفُ من ذاك الأرز، وسيلٌ دافقُ من ذاك النبع، ونسمةٌ عليلةٌ من بلورة الفضاء، وَنَفَسٌ روحانيٌ من أصالةِ هذه المؤسسة العريقة.

يجمعنا الاستاذ جوزف أبو شقرا، اليوم، في أحضانِ "الجمهور"، حيث التاريخُ لا يغفو، ولا يغْفلُ، وإن غفا فلا يصحو إلا على ابواقِ الحق تصدح، وعلى فضائل التربية تعمّ، وعلى سماحات الاخلاق تعبقُ وتنتشر.

أيها السادة،

ثمَّةَ قولٌ سائدٌ إنَّ "التقاعد" هو وقفٌ للعطاءِ أو فرملةٌ للحياة.

"التقاعدُ"، برأيي، هو محطةٌ فاصلةٌ بين مرحلةِ عملٍ انتهى فيها العقدُ والتعاقد، الى مرحلةِ انطلاقٍ ثانيةٍ قائمةٍ على حدِّ القوسِ، تتوثّبُ للعمل والعطاءِ في مناخٍ آخرَ، متأبطةً الخبرةَ والنضوج، ومتسلحةً بالحميةِ والاندفاع.

مفارقة الاستاذ أبو شقرا، أيها السادة، أنه عاش رسالَتَه في شكلٍ مميّز، ويعيشُ زمانَه في ألَقٍ متمايز. فهو لم يقبضْ على المحراث ليقبضَ الراتب، ولم يسلكْ هذه الدرب للنأي عن متاعب الحياة، بل حملته حميةُ الرسالةِ السامية إلى صُلبِ شجون أبناء لبنان وهمومِهم ومشاكلِهم. فابلى البلاءَ الحسن.

فأسلوبُه الخاص قرَّبَه من الطلاب، فتقرَّبوا منه، ولجأوا إليه في اطمئنانِ الخراف الى راعيها الامين ومدبّرِها الحريص. فكان، برحابة صدرِه وتفهمّه، يوصل فلذاتِ الاكباد الى الشاطئ الامين.

أطال الله بعمركم، وأنتم على احسنِ حال من الصحةِ والعافية وهناء العيش، ولمزيدٍ من العطاء والخير في وطن الخير لبنان.

عشتم وعاش لبنان.

 

 

Collège Notre-Dame de Jamhour, LIBAN
Bureau de Communication et de Publication © 1994-2008