وقائع تكريم الأستاذ جوزف أبو شقرا

كلمة الهيئة التعليمية الاستاذ جوزف يزبك

 

 

سعادة مدير عام وزارة التربية، الأستاذ جورج نعمه، ممثّلاً فخامةَ رئيس الجمهوريّة العماد إميل لحود

أبتِ الرئيس

آبائي الأجلاّء

أستاذنا العزيز جوزف بو شقرا

زملائي الكِرام

طُلاّبنا الأحباء

أيّها الحفل الكريم

       تحيّة طيّبة في هذه المناسبة،

وبعد؛

إنْ كنْت تُفتِّش عن نار لِتوقِدَ بها سِراجَ معرفتِك، فابحَثْ في تلكَ الموسوعة المتوهّجَة أحرُفُها نارًا ونورا.

إنْ كنتَ تبحث عن حروف أو كلمات أو جمُل فرَّتْ من صفحات إدراكِك، فاقصُدْ ذلكَ المعجم المتحرّك

إنْ كنتَ ترنو إلى الشموخِ والأنَفَة، فارمُقْ ذلكَ الجبل الضارب في قلب السحاب رفعة وسُمُوّا.

إنْ كنتَ ترغب في تلمّس شرارات الطفولة، فاقرعْ قلب ذلكَ الطفل – العملاقِ.

وإنْ كنتَ تشُكّ في أنّ حامِل هذهِ الألقاب هو الأستاذ جوزف بوشقرا، فكنْ على يقين من أنَّك ما عرَفْتَهُ يومًا.

أحبّائي

" أمّا المعلِّم الذي يسير في ظلّ الهيكل، مُحاطًا بأتباعِه ومُريديه، فهو لايعطي شيئًا من حكمتِه، بلْ إنّما يُعطي منْ إيمانِه وعطفِه ومحبّتِه"

هذا ما قالَهُ جبران خليل جبران في موضوعِ "التعليمِ"، وهذا ما نؤكّدُه نحن حقيقة حيَّة متحرِّكة في هذا السيّد الذي رافقناه طوال سنوات، وما زلْنا نستمدّ منْ حضوره الإيمان والعطف والمحبّة.

رفع صوتَه ولم يصرُخء.

انفعل ولمْ يَغضَبْ.

ناضل ولمْ يتعبْ.

أعطى ولمْ يبخَلْ.

أحبَّ ولمْ يكرَهْ.

قالَ الحقائِق كما عايَنها ومشى.

لمْ يكن همُّه أبوابَ المعرفةِ وحسبُ، إنما كانَ "الإنسانُ" أيضًا هاجسًا في يقظتِه وحُلمِه. لقدَ عرف كيف يحبّ الآخر ويساعد بذكاءٍ وصمت.

لقد عرف كيف يتعامل مع أمزجة وقدرات وكفاءات.

لقد عرف كيف يعمل لمجد اللهِ الأعظم.

سألتُهُ يومًا: ما سرّ هذه المهنة؟ فقالَ: التعليمُ فنٌ، فنّ إيصال المعرفة إلى طالبيها بمحبّة.

وهكذا، هو    فنّانٌ في عمله،

              فنّانٌ في علاقاتِه،

              فنّانٌ في قولِه،ِ

              فنّانٌ في محبّتِه،

              فنّانٌ في عدواه.

فيا معلّم الأجيال

عبارة تختصِر زغردات المنابر،

عبارة جمعناها من نبض قلوب أساتذة اللغة العربيّة وزملائِنا في مدرستِنا الحبيبة

عبارة نحمِلُها بصدق ونقدّمها إليك في هذه المناسبةِ،

عبارة تقول: يا أستاذ أبو شقرا نحن نحبُّكَ.

ومبروك

 

 

Collège Notre-Dame de Jamhour, LIBAN
Bureau de Communication et de Publication © 1994-2008