وقائع تكريم الأستاذ جوزف أبو شقرا
كلمة الاب سليم دكاش
سعادة مدير عام وزارة التربية الأستاذ جورج نعمه
ممثِّلاً فخامة رئيس الجمهورية السامي الاحترام،
الأستاذ جوزف أبو شقرا،
أيها الأساتذة والتلامذة،
المناسبة اليوم هي محطة عميقة المعاني في حياة مؤسسة، وفي تاريخ مدرسة سيدة الجمهور، بأن يكرَّم واحدٌ من أبنائها، المعلّم الأستاذ جوزف أبو شقرا، وبه يكرَّم كل معلّم. أوليس العلماء أمناء على مصير شعوبهم ؟ الجمهور تكرِّم واحدًا من معلّميها الأوفياء، والجمهورية اللبنانية ووزارة التربية فيها تعلِّق وسام المعارف على صدر من أعطى من قلبه المحبّة والعطف والفكر والمعرفة لبضعة أربعين جيلا من التلامذة.
إنه الوسام، تلك العلامة المميِّزة الذي يُعطَى لمن امتاز بأفعاله وحسن خدمته. وإن عُلِّق على صدر المعلّم، فلأن العلم، كما يقول المثل العربي، "ليس في السطور بل هو في الصدور". ومن نكرِّم اليوم ألا ينطبق عليه هذا المثل بحروفه ومعانيه ؟
إنه الوسام لمن اتّسم بصراحته وزخمه وعطائه، أي لمن جعل لنفسه سِمةً تَميَّز بها وسِمةً يُعرف بها،
أتيتَ إلى الجمهور في السنة 1968 فركّزت أوتاد خيمتك، وطابت لك الإقامة، وبقيت من أجل الآخرين، كما يقول شعار المدرسة اليسوعية، فكنت أستاذ الحضارات وأستاذ تاريخ العلوم،
ثم أستاذ اللغة العربية وآدابها فكنت مجاهدًا مثابرًا لتكون هذه اللغة لغة الحياة وأداة الثقافة،
ثم الأستاذ، والمسؤول عن اللغة العربية، لتسير هذه اللغة بتعليمها وتعلّمها على طريق الريادة.
ولأنك أيضًا رائد في الخدمة، اختارك زملاؤك أمينًا لرابطتهم، بعد أن كنتَ من المؤسسين لها.
ولا أنسى أيام الحرب القاسية الطويلة، حيث مع مجموعة من أمثالك المربّين المقاومين، ثابرتم على التدريس وعلى الشهادة بأن إرادة الحياة واستمرارية مؤسسة سيدة الجمهور، هي الطريق الحقيقي لانقاذ لبنان الثقافة الحية، لبنان الحرية ولبنان الجبل الواقف شاهدًا للقيامة والحياة.
هنيئًا لك، بل هنيئًا لنا بأن نرى حياتك مليئة بقناطير الإيمان والرجاء والمحبّة.
نشكر الله عزَّ وجلّ من أجلها، ونوجّه الشكر إلى من أتاح الوسام، فخامة رئيس الجمهورية ومَن يمثله الأستاذ جورج نعمه. فتهانيَّ وتهاني الآباء، والجماعة التربوية كلها إليك، وإلى أفراد العائلة المحيطين بك اليوم.
الوسام يليق بمن وسَموا حياتهم بعطاء المعلِّم وإيمان الشاهد.