Mot du gouverneur de Beyrouth le juge Ziad Chbib

لا بد لي أن أتوجه بدايةً بالتهنئة للرهبنة اليسوعية عامةً ولمدرسة سيدة الجمهور ومدرسة القديس غريغوريوس (سان غريغوار) خاصة وعلى رأسها الأب شربل باتور الجزيل الإحترام والإدارة والهيئة التعليمية وأخِص بالذكر الأب دوني ماير Deny Meyer،على الإنجاز العمراني الهام المتمثّل بالمبنى الجديد وملحقاته، والمساحة العقارية الإضافية التي ضُمّت الى المدرسة، لتشكّل مدىً إضافيًا جديداً، ستزدهر فيه وعلى مقاعده وفي قاعاته ومختبراته صناعة الأجيال.

بناء المواطن الإنسان مهمة (بَرَعَتْ فيها) مدرسة سيدة الجمهور وأنتجت أجيالاً من المواطنين الذين ارتقوا الى أعلى مراتب النجاح في القطاعين العام والخاص في الداخل والخارج. فبالإضافة الى المستوى التربوي التعليمي الرفيع والمتميّز، أسست مدرسة سيدة الجمهور منهاجًا تربويًا يقوم على الأخلاق وحسن السلوك وعلى حبّ الوطن. أي أنها بَنَت المواطن الصالح.  وها هي اليوم تعود بزخمٍ الى العاصمة عبر التكامل الذي حصل مع مدرسة سان غريغوار العريقة.

لقد أتقنت هذه الأخيرة مهمتها الإنسانية منذ ما يقارب المائة عام عبر إحتضان المهاجرين الأرمن وتعليمهم وحملت إسم شفيعهم (القديس غريغوريوس مبشّر أرمينيا) ومعها أصبحوا مواطنين لبنانيين أثروا تنوّع هذه المدينة وساهموا في نهضتها الإقتصادية والثقافية.

في زمن الإستقرار المؤقت أو النسبي وفي أوقات الشدة والأزمات الإقتصادية المتلاحقة التي نعيش، لا بدّ أن يشكِّل الإستثمار في الإنسان وبناء المواطن عنوان الخلاص. وهنا تكمن أهمية التوسّع والتطوير الذي أقدمتم عليه. لا يزال الإنسان في لبنان هو الثروة الحقيقة وعنصر الإطمئنان الى المستقبل الأفضل. وبيروت إزدهرت وجذبت أنظار العالم وما تزال بإنسانها المنفتح والمثقّف على تنوّعِه وستبقى سيدة العواصم ما دمنا نؤمن بهذا التنوّع وننعم بثمار الإعتدال التي ينتجها.

زياد شبيب

محافظ بيروت